الحضارة المانية

اعداد و تقديم يوسف يوسف

ولان العالم سينتهي عام  2012 حسب التقويم لشعب المايا   وظهرت عدة دراسات حول ذلك   سنلقي الضوء على هذا الشعب

 

في المنطقة الواقعة بين المكسيك وغوايتمالا وجمهورية بليز  في امريكا الوسطى وفي شبه جزيرة اسمها يوكتان ازدهرت حضارة مجهولة في وقت ما بين القرن الثالث والتاسع الميلادي  وفجاة اختفت  هذه الحضارة دونما سبب معروف

كل مابقي منها قصور ومعابد واهرامات واكوام هائلة  من الذهب والاحجار الكريمة

ولكن اين الشعب الذي بنى هذه الحضارة    اين اختفى   لااحد يعرف

وبعد قرون عديدة جاء الغزاة الاسبان  للاراضي امريكا  الجنوبية  وليمحوا الى الابد كل امل في ايجاد المفاتيح  التي يمكن  بواسطتها التعرف  على هذه الحضارة  العظيمة العريقة

 

فمنذ بداية القرن السابع عشر ابتدات حملة مسعورة  الهدف منها اتلاف  كل مايقع تحت يدها من مخطوطات ووثائق  ورسوم تخص هذه الحضارة  والحضارات التي جاورتها

اعتقد هؤلاء الغزاة  ان تراث هذه الحضارة ماهو الا طلاسم سرية تدعو الى الكفر والهرطقة  اما الذهب والحلى والجواهر  والاحجار الكريمة  فقد وجدوا منها كميات هائلة  قاموا بنهبها وسرقتها  ثم اتجهوا الى السكان المحليين  والذين هم من بقايا اهل هذه الحضارات  المزدهرة  فواجهوهم  بابشع جريمة واكبر مجزرة  عرفها التاريخ  ابادوا  الالوف من النساء  والرجال والاطفال الا من استطاع  الفرار الى الاماكن النائية

كل  ماعرفناه من هذه الحضارة  هو انها مدنية سمت وازدهرت  وعاشت  اكثر من ستة قرون  استطاعت خلالها ان تبني  اكثر من  مئة مدينة  وكانت كل مدينة تحتوي على اجمل القصور والمعابد بالاضافة الى الاهرامات الضخمة العالية  وعرفنا ايضا  ان هذه المدنية العظيمة  انهارت فجاة  وبلا سبب معروف  وبقيت مدنها  مهجورة في الغابات  اوبين الجبال  لايدخلها  احد بقيت مدة تجاوزت  الالف سنة مهجورة  من  السكان

لقد هجر السكان  مدنهم ليعيشوا كالبدو الرحل  كجماعات صغيرة  تتجول بين الجبال  والغابات  لاتملك الا  مجموعة  من القصص والاساطير  والذكريات والاناشيد  عن ماضي  عاشه الاباء والاجداد  متصل بالاحلام  قريب من الخيال  ومنها اسطورة

نهاية العالم     2012

واستمروا كذلك حتى جاء الاسبان  والذين قاموا بحملات ضخمة شنوا بها حروبا مدمرة محوا بها عواصم  هذه المدنية ومدنها  وقتلوا من وجدوه من شعبها

اضرموا الحرائق  في معظم المن  كمدينة غورماركو ومدينة تينو تشتيلان

ومما وصلنا من معلومات عن شعب المايا معلومة تقول انهم  كانوا يملكون  معلومات ومعرفة دقيقة  في علم الفلك  وسير الكواكب  وكانوا يملكون ادق  التقاويم الزمنية  واكثرها كفاءة  وانهم اخترعوا نظاما خاصا للكتابة

اوجد شعب المايا  نوعا من الكتابة  الهيروغليفية  تم التوصل حاليا الى كشف جزء من  رموزها   كانوا يدونون اخبارهم الماضية  وتاريخهم وتقاويمهم  الزمنية على ورق مصنع  من لحاء الشجر  اما انسابهم وتسلسل ملوككهم والاحداث السنوية  التي تمر بها  وحدود التقسيمات  للاراضي  والادعية  والطقوس الدينية  وقوانينهم  وانظمتهم وانتصاراتهم  الحربية  فكانت تكتب  على الصخور بواسطة  النحت بشكل مشابه لما كان يفعله المصريون  القدماء

كما اكتشف علماء الاثار  ان لهذا الشعب كتبا مقدسة  دونت بها  اصول دياناتهم ومعتقداتهم بشكل  مشابه  لما هو موجود في الكتب المقدسة  عند جميع الاديان

اما كتابهم المقدس  واسمه   بوبول فوه   وهو يحتوي في احد فصوله  على وصف عملية خلق الانسان  بطريقة مشابهة  لما هو موجود في سفر التكوين من العهد القديم

بل ان طريقة خلق الانسان  في كتاب المايا المقدس  تشبه الى حد كبير ماهو موجود  في القران الكريم

ينقسم هذا الكتاب  الى ثلاثة اقسام رئيسية  يتضمن القسم الاول منها سردا عن كيفية خلق ونشوء الانسان ,فهو يقول  ان الاله قد خلق الانسان  من مادة الذرة  الصفراء او بمعنى ادق من عجينة الذرة الصفراء  ثم نفخ  فيه الروح .

اما القسم الثاني  فيتكلم عن شابين انصاف الاله  قاما بمجموعة من المغامرات  والاعمال كان الهدف من ذكرها في  هذا الكتاب  هو اعطاء دروس اخلاقية لشعب المايا

اما القسم الثالث فيتكلم عن اصل شعب الماي وهجراته وتنقله في الاراضي المكسيكية  وحروبه وانتصاراته, كما يتكلم عن الملوك  الذين حكموا هذا الشعب  والذين جاؤوا من  وراء الشمس  اوهم ابناء الشمس

 

نشات حضارة المايا  كما ذكرنا سابقا  بصورة مفاجئة , الغريب في الامر  ان شعب المايا  يشترك مع جميع الحضارات القديمة  بهذه الميزة  ونقصد بها ميزة  نشوء الحضارة  بصورة مفاجئة  فالتمعن  في تاريخ الانسان  يجد انه عاش لفترات طويلة حياة بدائية  وفجاة وخلال سنين محدودة  نراه  يبني  المدن  ويشيد المعابد ويكتشف الكتابة  او يخترعها  وينسج الملابس  ويستعمل الاسلحة المتطورة  ويرصد السماء  ويمارس الزراعة  الى غير ذلك من مظاهر الحضارة

هناك  نظرية تقول ان شعب المايا  جاء من مصر ايام الفراعنة  وان اسلافهم نقلوا من هناك  حضارتهم المتقدمة  الى هذه الاماكن النائية  ليبنوها من جديد هناك

فرضية اخرى تقول ان شعب المايا  هو نفس شعب   " مو " سكان القارة المفقودة  اطلنطيس  التي غرقت  تحت مياه المحيط  وان هذا الشعب  قد تكون  مما نجا من تلك الكارثة  الرهيبة

وهناك فرضية اخرى  تقول بان شعب المايا  هو من شعوب جنوب العراق  ابحروا  بزوارق  خرجوا بها  من الخليج العربي  ليلفوا حول الارض ويستقروا في امريكا الجنوبية

ان السبب في افتراض ان شعب المايا  جاء من العراق  اومن مصر  والذي استند عليه العلماء  ليعطوا هاتين الفرضيتين  هو التشابه  الغريب  بين اثار  مصر والعراق  القديمة  مع ماتبقى  من اثار شعب المايا  فقد بنوا الاهرامات  الشبيهة باهرامات مصر  كما ان بعض معابدهم  قد بنيت  بشكل مشابه  للزقورة العراقية  كما ان هذه المدنيات الثلاث  قامت بعبادة الاله  مشتركة هي الشمس والقمر

هناك فرضية رابعة تقول  ان شعب المايا قد توصل  اللا ماتوصل اليه  من تحضر لاتصاله بمخلوقات  جاءت من خارج الارض من كواكب  اخرى  وقد جاءت هذه الفرضية باكتشاف بسبب اكتشاف  عدد من الصور  والنقوش على جدران معابد المايا وهي تجسد شخصيات  شبيهة  برواد الفضاء  وهم يجلسون في مركباتهم الفضائية  واطلقت عليهم  تسمية ابناء الشمس  بالاضافة الى اكتشاف  مجموعة من اللقى الاثارية  لقطع معدنية  غير معروفة الماهية  وغير معروفة المصدر  مصنوعة من معادن  ذات نقاوة عالية  تحتاج  الى تقنية متقدمة  من اجل الحصول عليها

 

تسترسل هذه الفرضية  فنقول ان المصدر  الذي جاء للمايا بحضارتهم هو نفس  المصدر الذي  اوصل العلوم والحضارة  الى سكان مصر والعراق  القدماء  انها مخلوقات متفوقة زارت  الارض في يوم ما  وتركت اثارها على السكان  الذين وجدتهم  في بقاع مختلفة  من كوكبنا هذا  اعطتهم علما ومدنية  متقدمة وفلسفة وقوانين  وعلمتهم الزراعة والصناعة  ثم عادت الى المكان الذي جاءت منه في كواكب  بعيدة مجهولة

ومن الفرضيات  التي وضعت  عن اصل ومنشا المايا  ايضا فرضية  تقول انهم من شعوب اسيوية  هاجروا الى امريكا  منذ اكثر من ثلاثين الف سنة  عبر ممر كان يربط بين قارتي  اسيا وامريكا وان  هذا الممر الارضي  اختفى حاليا وان  بقاياه  هو مايسمى الان بمضيق  بيرنك  وان هذه المجاميع البشرية  قد استقرت منذ اكثر منذ اكثر من ثمانية الف عام  في شبه جزيرة   يوكاتان    ليبنوا حضارتهم  بعد ان بقوا  بدائيين  طيلة الوف من السنين

بنى شعب المايا  مدنه ومعابده  وقصوره  بقطع من الاحجار والصخور  المهذبة والمنحوتة  وكانت هذه الصخور ترتبط ببعضها  بنوع خاص من الاسمنت  مما يجعلها  شديدة التلاصق  وكانت واجهات المعابد تطلى بمادة  الجير  البيضاء لترسم  عليها  كل فعاليات  دقائق حياة  هذا الشعب العظيم  ولتكتب وتزخرف  باجمل الالوان  كان الدين هو  المحرك الرئيسي  لحضارة المايا كانوا  يضحون في بعض الاحيان لالهتهم  بذبائح  وقرابين بشرية

ومن عاداتهم التي مارسوها في  دفن جثث الموتى ,عادة التحنيط  بشكل مشابه  لما هو موجود في مصر الفرعونية , ومن عاداتهم  ان الام  عند موت احد اطفالها  كانت تقوم بقطع جزء من جسمها  كقطعة من اذنها  او احد اصابعها  ليدفن مع ابنها في القبر  وبالتالي  يرافقه في رحلته الشاقة  الى ارض الاموات

كانت لديهم مقاييس غريبة للجمال  فهم يعجبون جدا بالجبهة المسطحة  لذلك كانوا يعالجون  رؤؤس اطفالهم حديثي الولادةبطرق خاصة كي  تنمو جباههم وهي مسطحة وذلك بربطها  بقطع مسطحة من الخشب  تشد الى خلفية الراس  بخيوط معدنية  مما يجعل رؤؤسهم مشابهة لرؤؤس المخلوقات  الغريبة التي رسموها  على جدران معابدهم  والتي افترض العلماء بانها صور لرواد الفضاء  القادمين من الكواكب البعيدة

استعملت  الطبقة المتنفذة  من شعب المايا  كالكهنة والامراء  وقادة الجيش  شيئا مشابها لما هو موجود  حاليا  بما يسمى بطاقات  التعريف الشخصية  يمكن من خلالها معرفة  عمل اومنصب اومهنة  حامله  كما  يمكن معرفة  مامر بالشخص  الذي يحمل  هذه البطاقة او الدليل  من افراح او احزان  بل يمكن معرفة عدد زوجاته  وابنائه  وكل مايتعلق به

 بطاقة التعريف هذه  او الدليل الرمزي  تتكون من قضيب خشبي  ترتبط به مجموعة كبيرة من الخيوط الحريرية  وكان لكل خيط من هذه الخيوط لون مميز  ولكل لون دلالة  وكانت توجد في كل خيط مجموعة من العقد وكل عقدة تدل على رمز اومعلومة , وعند النظر الى هذه القضبان  الخشبية ذات الخيوط الحريرية  كان بالامكان معرفة السمات الاساسية  والتفصيلية لحياة الشخص  الذي يحملها  فيمكن معرفة عمره  وعدد زوجاته  وعدد اطفاله  من بنين اوبنات  وماذا يعمل  وعدد الحروب التي  شارك بها  الى اخر  ماهنالك  من تفاصيل وجزئيات

 

توصل شعب المايا  الى عمل نوع من التقويم الزمني  اطلقوا عليه تسمية الستيلا  وجاء عملهم  هذا نتيجة لولعهم  الغريب بالزمن الفلكي

يتكون هذا التقويم  اي   الستيلا    من مجموعة من الصخور  ذات الاشكال المحددة والتي كانت توضع الواحدة بجانب الاخرى  بطريقة خاصة  وقد نقش الناس عليها رموزا  وحروفا صورية  بنظام  خاص ومن  خلال  نظر الانسان  لها يعرف مقدار الوقت  او الزمن في تلك اللحظة  كما ويستطيع معرفة السنة التي فيها واليوم الذي هو فيه  والاله الذي يحكم ذلك اليوم  وذلك  لان شعب المايا يؤمن بتعدد الالهة

وكانت الدورة الزمنية  لهم تتكون  من    628   سنة تبدا الحياة في السنة  الاولى منها وتنهار في اعتقادهم  في السنة الاخيرة

بعدها تبدا دورة فلكية اخرى  الغريب في الامر  انهم كانوا يخاقون  من نهاية كل دورة فلكية  اذ اعتقدوا ان انتهاء  تلك الدورة  يعني انهيار حضارتهم

وفعلا حصل ماكانوا يخشونه اذ انهارت حضارتهم  في نهاية الدورة الفلكية التي وضعوها

الغريب في الامر ان زمن هذه الدورة الفلكية  مساو للسنة  في كوكب الشعري  اليمانية , والذي كانت الرموز التي وجدت  في معابد المايا  تدل على انه من الكواكب المقدسة لديهم

كانت لدى شعب المايا  دورات زمنية اصغر  من الدورة  الكبيرة تتالف كل دورة منها  عشرين يوما  وكانت السنةة لديهم تحتوي  18  شهرا وكل شهر يتالف من  دورة مقدسة صغرى  قوامها  عشرين يوما  فتكون بالتالي  السنة متكونة  من  360  يوم  ويضيفون بنهايتها خمسة  ايام  ويعتبروها ايام شؤم وشر  وكانوا يعتكفون خلالها في المعابد  للتفرغ لالهتهم  لتجنيبهم من خطر هذه الايام الخمسة

من الامور التي اهتم بها شعب المايا علم الفلك اذ كانوا يعبدون بعض الكواكب  ويعتبرونها  الالهة لهم . ويقال ان  اهراماتهم ماهي الا مراصد  فلكية استعملوها لمراقبة السماء

رصدوا الشمس  والقمر والزهرة والمريخ  واعتقدوا ان  لبعض هذه الكواكب  تاثيرا مباشرا على حياتهم وسلوكهم  واعمالهم  وكانت الشمس مقدسة  لديهم بشكل خاص  لاعتقادهم  بتاثيرها المباشر  عليهم اولخوفهم  من مخلوقات  تسكنها اوتاتي من خلفها  وهذه الافكار  مشابهة  لما وجد في مصر الفرعونية  فقد اعتقد  المصريون  ان ملوكهم هم ابناء الشمس  او ابناء مخلوقات  جاءت من الشمس  اومن مكان ما خلف الشمس

اما القمر فكانت مرتبته من القداسة  اكثر من الشمس  وجميع الكواكب الاخرى  لدرجة انهم لم يعرفوا هذه المرتبة الا لطبقة محددة من الشعب وبعد عمر معين

 

مارس شعب  المايا  السحر  وبرع كهنتهم  بعمله  وكان لديهم طرق خاصة  يستطيعون من خلالها  قتل اعدائهم عن بعد وذلك بغرس دبابيس خاصة  في صدور دمى سحرية  تصنع بشكل مشابه  للعدو وعند غرس  تلك الدبابيس  يسقط  الشخص  الذي تمثله الدمية  ميتا حتى وان كان بعيداعن الساحر بمسافات  طويلة

اختفى شعب المايا  كما ظهرت حضارته فجأة  وكما اسلفنا  سابقا تركوا  قصورهم ومعابدهم  وقد تكدست فيها مختلف  انواع الكنوز من سبائك  ذهبية واحجار كريمة  وتماثيل ونصب  ورسوم وفنون لم يبق منهم  سوى جثث محنطة  وضعت بعناية ودقة في مقابر سرية  اخفيت في اماكن نائية من الجبال . اما اكبر  اثارهم التي تركوها  فهي مايسمى بوابة الشمس  وهي كتلة هائلة من الصخوررفعت من حافتيها  لتستند  على صخرتين  كقاعدة لها  لايعرف الغرض من وضعها  على هذه الصورة

 \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 بل ان اللغز الاكبر  في هذا 

الموضوع  هو كيفية  رفع هذه الصخرة  العظيمة  والتي تزن اكثر  من  120 طن  لتوضع فوق قاعتها الصخرية 

الغاز  متشابكة  غلفت حضارة المايا  وهي تبحث عن حلول  قد ياتي  بها الزمن  في المستقبل   .  المستقبل القريب  جدا حيث  حسب دراساتهم لم يبقى  الا بضعة اشهر

اوتبقى مجهولة لتاتي شعوب جديدة من اوادم اخرى  وبذلك تتحقق كلمات الامام جعفر الصادق ان وراء ادمكم

 هذا ادم اثر ادم ..............................  عدد  لانهائي

و يقول الإمام الصادق في حديث آخر

قبل آدمكم الف ادم وانتم آخر الادميين

 

أعداد و تقديم السيد يوسف يوسف

‏الأحد‏، 22‏ كانون الثاني‏، 2012