حضارة سدوم

إعداد يوسف يوسف

 

البحر الميت هذا المسطح المائي  الهائل, الخالي من الحياة  والذي يقول العلماء ان مياهه تحتوي على اعلى نسبة  من مختلف الاملاح  وان الاملاح التي يحتويها لايوجد لها مثيل في اي مسطح مائي عرف حتى الان , اكوام من الملح  المتراكم على سواحله , ومياهه خالية من الحياة ,ترى ماذا تخبئ هذه المياه  القاتلة في اعماقها  وهل سياتي اليوم الذي تكشف فيه المدينة  التي تكلمت  عنها معظم الكتب السماوية , وبينت كيفية اختفائها  وهلاك اهلها  في هذا الموقع ومنذ الاف السنين  كانت توجد مدينة عامرة  شيدت في الطريق التجاري  بين بلاد الشام  والعراق ومصر  والجزيرة العربية

كانت هذه المدينة مزدهرة  بتجارتها وبسبب  اختلاطها  بالحضارات والمدنيات المجاورة  كانت على درجة عالية من التحضر , كان اهلها كما هو معروف  من خلال ماوردنا من اخبارهم  ذوي اخلاق رديئة ,كانوا يسرقون التجارة  التي تمر في بلادهم ويؤذون  الغريب الذي يسكن بينهم  وكانت تنتشر فيهم  مختلف الامراض الاجتماعية  ومنها الشذوذ الجنسي  بالاضافة الى كونهم لايؤمنون  باي قانون  اوشريعة  تقنن حياتهم وتنظمها  مع الاخرين

يحدثنا القران الكريم  عن بعضها فيقول   (  وامطرنا  عليهم حجارة من سجيل )

 

هذا الوصف الذي سيسرد في السطور القادمة  يدلل على انها رجمت  بسلاح  مشابه للسلاح النووي  في عصرنا الحالي ,فحينما ضربت مدينة ناغازاكي  وهيروشيما  بالقنابل الذرية اثناء الحرب العالمية الثانية ,  دمرت  هاتان المدينتان  وغلفتهما السحابة النووية , والتي اهلكت كل الاحياء  المتواجدين ضمن المدى الذي انتشرت فيه  وقبل الاسترسال في الحديث  في امر مدينة سدوم  وما الت اليه من الدمار

لنبدأ القصة من البداية  فنقول ان قصة مدينة سدوم  قد وردت في كتابين مقدسين  هما العهد القديم والقران الكريم

فلو نظرنا  الى العهد القديم  ان هذه القصة جاءت مفصلة  في سفر التكوين  وهي تتحدث  لنا عن ثلاثة من الملائكة  جاؤؤا على هيئة رجال ,الى مخيم كان يقطنه  النبي ابراهيم  وزوجته واتباعه وقد اخبر  هؤلاء الملائكة  ابراهيم  بانهم مرسلون الى مدينة سدوم  لاهلاكها  وذلك لما يرتكبه اهلها من فاحش  وموبقات  وفي سدوم هذه كان يسكن  احد اقارب النبي  ابراهيم  الا وهو النبي لوط

عند ذهاب هؤلاء الرجال الى مدينة سدوم  قاموا باخراج لوط  وعائلته  وطلبوا منهم  الالتجاء  الى احد الجبال  المجاورة  وحذروهم  الالتفات الى الخلف  وفي هذا مايؤيد الراي القائل  بان هذه المدينة  قد اهلكت بسلاح نووي  لان هذا السلاح  يحتوي على طاقة  اشعاعية  قد تؤدي اتلاف  البصر  او احراق الوجه  والمناطق الظاهرة من الجسم  في حالة مواجهة  الشخص  للاشعاع  وفي السلاح النووي  طاقة تدميرية  تقتل  عن بعد تسمى  بالعصف النووي  ولا ينجو منها  الا من اختبا  خلف حاجز سميك  كصخور الجبال مثلا .

وبالفعل  اتجه لوط  الى مكان  بعيد  ونجا من الهلاك  الا امراته  فانها التفتت الى الخلف  وحاولت الرجوع الى  بلدتها خوفا على اهلها  الذين  تركتهم  هناك تخبرنا التوراة  بانها تحولت الى عمود ملح  وهذا دليل ثانن يؤيد الراي السابق  الذي يقول بان المدينة دمرت  بتفجير نووي  قد تحولت  كثير من الاجسام الحية  في مدينة ناغازاكي  وهيروشيما  بعد التفجير  النووي  الذي ضرب  هاتين المدينتين  الى كتل  شبيه بالملح  او بلورات  الملح  اذ تحولت هذه الاجسام  الى مادة كريستالية  بيضاء  بسبب الاشعاع  النووي الذي  تعرضت له 

 

بعد خروج لوط واهله  سالمين تحولت المدينة  الى كتل هائلة من النيران في كل ارجائها  وهلك جميع سكانها  وتحولت ارضها فيما بعد  والتي كانت تزهو بمزروعاتها  وانهارها الى منطقة قاحلة  تجمعت فيها عبر القرون  المياه الاسنة  المميتة لتتحول  الى بحيرة ضخمة  مالحة  مهلكة اطلق  عليها اسم البحر الميت

القران الكريم  يحدثنا عن هذه الكارثة  باسلوب متقارب  لما  تكلمت عنه التوراة  حيث يقول  معرض كلامه عن المحاورة  التي جرت بين  ابراهيم  والملائكة مانصه

"  قال فما خطبكم  ايها المرسلون  . قال انا ارسلنا  الى قوم مجرمين . لنرسل  عليهم حجارة من طين  . مسومة عند  ربك  للمسرفين  "

 

ثم يتكلم القران عن نتيجة الدمار  الذي حصل في هذه المدينة  فيقول

" فلما جاء  امرنا  جعلنا عاليها سافلها  وامطرنا عليهم حجارة من سجيل  منضود .  مسومة من عند ربك  وما هي من الظالمين ببعيد .  "

في عام    1873    زارت المنطقة بعثة اثارية  تابعة للجمعية الجغرافية البريطانية  واجرت دراسات  حاولت من خلالها اكتشاف  بعض الاثار التي  قد تعين على كشف بعض الاسرار  التي تغلف هذه المنطقة  او بمعنى اخر  تريد ان  تعرف بالضبط  ماحدث  قبل الاف السنين  وادى الى انطمار  منطقة كبيرة اهلة بالسكان  تحت هذه المياه المالحة الاسنة

 

فوجدت  كميات هائلة من الصخور  السوداء المحروقة  بشدة منتشرة  حول هذا البحر الميت  ولمسافات شاسعة  ولجميع الاتجاهات , وعند تحليل هذه الصخور  وجد انها احجار وصخور انصهرت لتعرضها  لدرجات حرارة عالية  جدا وبما ان  المنطقة التي يقع بها البحر الميت  لاتقع ضمن المناطق البركانية ولا بالمناطق التي تمر بها خطوط الزلازل  فان هذه الصخور وبوضعها  التي وجدت  عليه  تعد امرا غريبا  لانصهارها في هذا المكان  ووجود  مثل هذه الصخور  وبمثل هذه المنطقة  هو امر غير مبرر

استنتجت البعثة الجغرافية  الاستكشافية  من دراسة هذه المنطقة  ان شيئا غريبا حدث  فيها منذ الاف السنين  ولكنه شئ غير معروف  ولا يمكن تفسيره  وقد ادى الى  احتراق  الارض وانصهار التربة وتحويلها  الى كتل سوداء  محترقة  انقذفت في الهواء لتسقط في دائرة مساحتها  الوف الاميال

استنتجت البعثة الجغرافية  الاستكشافية  من دراسة هذه المنطقة  ان شيئا غريبا حدث  فيها منذ الاف السنين  ولكنه شئ غير معروف  ولا يمكن تفسيره  وقد ادى الى  احتراق  الارض وانصهار التربة وتحويلها  الى كتل سوداء  محترقة  انقذفت في الهواء لتسقط في دائرة مساحتها  الوف الاميال

 

وفي عام   1934   زارت المنطقة بعثة اثارية  فرنسية  كانت تنقب  عن اثار تعود للدولة الرومانية  تعود لمنطقة شرق الاردن  فحاولت  استكشاف  قاع البحر  الميت  وبعد محاولات عديدة  فاشلة لم تستطع  معرفة اي  شئ لتراكم الاملاح المترسبة  في قاع هذه البحيرة  المالحة  فعلى امتداد عشرات الامتار  عمقا لم يجدو سوى الملح

انسحبت  هذه البعثة دون معرفة  شئ من اسرار هذا البحر الميت

نتساءل هنا  ايضا هل  ستموت اسرار البحر الميت  تحت ركام الاملاح

ام سياتي  يوم نعرف  فيه ماحصل  فيه وكيف حصل

اجوبة هذه التساؤلات  سيكون رهين المستقبل  وما تكشف عنه الايام

 اما السر الذي لم اجد اجابة عليه  فهو التركيبات  لهذه الاملاح التي  تباع بعبوات صغيرة في  مخازن كثيرة من دول العالم  لاستعمالها بالحمامات هل  هي ذات  فائدة طبية ام  خزعبلات  اسرائيلية