حفيظ

اعداد و تقديم السيد يوسف يوسف

هي من اغرب المدن  المجهولة التي ارتبطت باذهان الناس  وعلى مدى قرون طويلة

مدينة اسطورية  موجودة في الاهواز جنوب العراق

تتكلم الاساطير انها  مليئة بالكنوز  والتحف الثمينة تسكنها مخلوقات غريبةجدا

في بعض الاحيان تشاهد ليلا وهي تشع بالانوار القوية

تتكلم  الاساطير لدى السكان المحليين بان الشخص  الذي يجدها يكون عن طريق الصدفة

وفي حال محاولته مغادرتها  لغرض اخبار الناس  مكانها وبالتالي نقل مايمكن من كنوزها

نقول ان الشخص لن يستطيع العودة مرة اخرى  فهي تختفي  حال خروجه منها

وقد حصل  هذا عدة  الاف المرات بالرغنم ان بعض الاشخاصالذين وصلوا اليها

وضعوا عشرات الاشارات التي تساعدهم للعودة اليها ثانية

في بدايات القرن العشرين  جذبت هذه الاسطورة الكثير من المغامرين الاوروبيين  والانكليز المحتلين  وجابوا  المياه الجنوبية من اهواز العراق  بحثا عن الذهب المخبا في  هذه المدينة الاسطورية بعضهم كان مروره سريعا  والبعض الاخر سكن هناك لفترات  طويلة والقسم الثالث كرر  الزيارة عدة مرات

وكان الهدف المعلن  الذي يبدونه لسكان المنطقة هو استكشاف مجاهلها ودراسة

حيواناتها ونباتاتها  والتعرف على العادات والفلكلور  المحلي الى غير ذلك من الاسباب

ولكن من يقرا  مذكرات هؤلاء الرحالة نجد انها كانت تصرح بالهدف الاساسي  وهو الوصول الى تلك المدينة السحرية المفقودة

في  1983  تكلم  احد  سكان اهوار  الصحين  وهو من مواليد  1900 اسمه حسن ال فرهود الخفاجي  عن قصة غريبة وقعت  له في ايام شبابه المبكر

 

 يقول هذا الرجل:  خرجت مسا احد الايام  وانا اقود زورقي  داخل الاهوار  بقصد صيد بعض الطيور المهاجرة  الى تلك المناطق  وحينما حل الليل قررت المضي قدما  في طريق لم اسلكها سابقا  فدخلت في مجاهل لااعرف عنها شيئا  ومن خلال سيقان البردي والقصب  شاهدت انوارا تشع من  بعيد ظننتها احدى القرى التي يسكنها صيادو الاسماك داخل هذه الاهوار

وجهت قاربي باتجاه الانوار  حتى اقتربت منها  وهنا كانت المفاجاةة

ابصرت عيناي مدينة كبيرة ذات انوار  وادوار عالية  تخرج اسوارها من داخل الماء

اما الانوار فهي نيران مشتعلة تحيط بالمدينة

تملكني الرعب  والخوف الشديد وقررت العودة والفرار

هنا تذكرت ماقاله الاجداد  عن مدينة حفيظ المليئة بالذهب  والكنوز

عندها عرفت  انني امام  هذه المدينة الاسطورة

قررت العودة  والابلاغ  بمكانها  والاستعانة بنقل الكنوز

وفي طريق العودة  وضعت الكثير من العلامات والاشارات املا ان تهديني  عند العودة

كنت اكسر  مايصادفني منقصب وامزق ثيابي  واضعها في الطريق  فوق اعواد القصب النامية

وعندما وصلت الى عند اهلي في الصباح وعرفتهم على المدينة

شكلت فريقا من القوارب  امتطتها مجموعة كبيرة من الرجال الاشداء  وعنا الى الهور وكنت دليلهم وسلكت الطريق  الذي كنت اظن  اني سلكته الليلة الماضية

ولكن  عبثا  لم نجد المدينة  ولا ماتركته من علامات

 

نتساءل  عن سر هذه المدينة  واين تختفي  يقول المختصين  في الاثار انها مدينة اكادية وسومرية وقد تكون حقيقة ومن عشرات المدن التي اذدهرت  يوما ما  في العراق اقدم حضارات العالم

ولعل الحرب الامريكية هي  وغيره  لاكتشاف هذه الاثار العظيمة

ستبرهن الايام