نُبئت أن امرأتي أنجبت

طفلا صحيح الجسم حلو السمات

 

و أنني صرت أبا سامر

و أنها صارت من الإمهات

 

فقلت و الحس الذي طاف بي

أدق مما عرفته اللغات

 

أهلا، و إني بك يا سامري

وجدت نفسي و المنى الضائعات

 

كنت أرى قبلك- دنياي ألغازاً

صعاب الحل مستعصيات

 

و عندما وافيت يا سامري

حللت يابني فيك لغز الحياة

 

عرفت كنه الحب و الشوق

و الإيثار و الآمال و الأمنيات

 

و كيف أغفو ملئ جفن الكرى

و كيف أرعى الأنجم الزاهرات

 

وكيف أرجو فيك بُعد الرّدى

و كيف أحشى فيك قرب الممات

 

صليت من أجلك لله في السر

و في الإعلان هذي الصلاة

 

سألتك اللهم صن سامري

من عنت الأقدار و العاديات

 

و احبس صنوف الضر عنه فلا

يستلهم الضر إليه انفلات

 

و خلّه قرة عين لنا

تقر بالأبناء عين الرفاة

 

و طف به البيت نعيماً فما

كالطفل يغني البيت بالنعميات

 

و املأ به الخاطر و السمع و المقلة

بالأفراح و الزغردات

 

و متع النفس به غافياً

غفوته الناعمة المشتهاة

 

و حين يستيقظ لا شاكياً

هما و لا تسري إليه أذاة

 

و حينما يحبو فتحبو على

يديه في النفس الرّؤى الحاليات

 

و حينما يمشي فيمشي على

لحن خطاه الكون و الكائنات

 

طفولة وادعة لذة

و قسمات حلوة مشرقات

 

يارب و امنحه نمواً على

السلامة الشاملة المبتغاة

 

فيتخطى عهد تحصيله

للعلم في المكتب و الجامعات

 

و يسلك الدرب قوياً فلا

يعييه أن يسلك درب الحياة

 

علومه درع و أخلاقه

غنى، و بعض الناس عزل عفاة

 

فإن أمت من بعد يا سامري

قيل: أب عاش سعيداً ومات

 

كتبها العم أبو سامر عبد الرحمن اسماعيل

6 كانون الثاني

1964

 

تعليق

و إني و أيم الله أرى أن هذه القصيدة لبرهان على عمق إيمان هذا المؤمن فأرى كل دعواه التي دعاها في هذه القصيدة تتحقق بالكلمة و الحرف

معن يوسف